حسن بن الفضل الطبرسي

72

مكارم الأخلاق

عني الهموم والغموم ووحشة الصدر ووسوسة الشيطان " ، ثم يشتغل بتسريح الشعر ويبتدئ به من أسفل ويقرأ : " إنا أنزلناه في ليلة القدر " . عن يحيى بن حماد ، عن سليمان بن يحيى قال : تهيأ الرضا ( عليه السلام ) يوما للركوب إلى باب المأمون وكنت في حرسه ، فدعا بالمشط وجعل يمشط ، ثم قال : يا سليمان أخبرني أبي عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من أمر المشط على رأسه ولحيته وصدره سبع مرات لم يقاربه داء أبدا . من طب الأئمة روي عن أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) أنه قال : التسريح بمشط العاج ينبت الشعر في الرأس ويطرد الدود من الدماغ ويطفئ المرار وينقي اللثة والعمور ( 1 ) . عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : لا تمتشط من قيام فإنه يورث الضعف في القلب ، وامتشط وأنت جالس فإنه يقوي القلب ويمخج ( 2 ) الجلدة . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : تسريح الرأس يقطع البلغم ، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام ، وتسريح العارضين يشد الأضراس . وسئل عن حلق الرأس ؟ قال : حسن . عن ابن عباس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تسريح الرأس واللحية يسل الداء من الجسد سلا ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تسريح اللحى عقيب كل وضوء ينفي الفقر . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : التمشط من قيام يورث الفقر . وروي أنه قال : إذا سرحت لحيتك فاضرب بالمشط من تحت إلى فوق أربعين مرة واقرأ " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ومن فوق إلى تحت سبع مرات واقرأ " والعاديات ضبحا " ، ثم قل : " اللهم فرج عني الهموم ووحشة الصدور ووسوسة الشيطان " .

--> ( 1 ) الدودة : دويبة صغيرة مستطيلة . والعمور كفلوس : اللحم الذي بين الأسنان . ( 2 ) مخج بالخاء بعدها جيم كمنع : جذب الدلو ونهزها حتى تمتلئ . ( 3 ) السل : انتزاع الشئ وخروجه في رفق .